Search In this Thesis
   Search In this Thesis  
العنوان
المسرح الواقعي عند نجيب فاضل من خلال مسرحية ”Mukaddes Emanet”
”الأمانة المقدســــة” :
المؤلف
مصطفى، ســارة مجدي محمد.
هيئة الاعداد
باحث / ســارة مجدي محمد مصطفى
مشرف / بديعـة محمد عبد العـال
مشرف / هويــدا عـــلام
مناقش / عزة عبد الرحمن الصاوي
تاريخ النشر
2021.
عدد الصفحات
29ص. :
اللغة
العربية
الدرجة
ماجستير
التخصص
الأدب والنظرية الأدبية
تاريخ الإجازة
1/1/2021
مكان الإجازة
جامعة عين شمس - كلية الآداب - قسم اللغات الشرقية
الفهرس
يوجد فقط 14 صفحة متاحة للعرض العام

from 329

from 329

المستخلص

ملخص الرسالة
تصور مسرحية ”الأمانة المقدســـة” الصراع الفكري والعقائدي بين الشرق والغرب؛ حيث يقول نجيب فاضل: ”إن الصراع بين الإسلام والغرب صراع قديم قدم الدعوة الإسلامية، عندما نجح الإسلام في القضاء على اليونان وروما القديمة، وحينما أراد الشرق أن يُغلف العالم بورقة ذهبية، سقط في خديعة الغرب وقوته المادية. وأصبح هناك عالمين الشرق والغرب. يظُن بعض الناس أن الدولة القوية هي التي تمتلك عدداً ضخماً من الجنود والعتاد فحسب، ولكن الحقيقة أن الدولة القوية، هي الدولة المتماسكة داخلياً، المحافظة على هويتها وجذورها، التي تمنع تسرب عناصر الفساد والإفساد الفكري والعقائدي إلى صفوفها؛ فتنخر عظامها. حيث رأى الشرق نفسه سجين الدائرة التي رسمها له الغرب. ولم يكتف الغرب بهذا الطمع المادي في ثروات الشرق ومحاربة الإسلام بقوة العتاد والسلاح، بل إن الشعور الديني في الغرب أصبح لا يجادل الإسلام فكرياً بل إنه بدأ ينظر باستخفاف إلى الإسلام.”
يُعد الصراع بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب قضية هوية في المقام الأول. لأن الأمة يُمكن أن تنهزم في العديد من المعارك، ولكن إذا احتفظت بهويتها فهي بذلك تحتفظ بإرادتها المستقلة، أما إذا فقدت هويتها فإنها تستسلم ومن ثم تكون النهاية. حيث أكد نجيب فاضل على أن عودة الإسلام إلى حياتنا من جديد، وتطبيقه، هو السبيل الأمثل لتحقيق العودة إلى النموذج الحضاري الإسلامي الذي فقدناه.
حيث تطرقت الباحثة إلى أهم الجوانب الأساسية التي تضمنتها مسرحية ”الأمانة المقدســة”، محدداً تلك التحولات والتغيّرات الجوهرية التي عاشتها تركيا في القرن التاسع عشر والقرن العشرين للميلاد. والتي بلورها الأديب التركي نجيب فاضل على شكل عمل فني مسرحي، فقدم لنا مسرحية الأمانة المقدسة عام 1976م هي سلسلة من المقاطع من حياة ثلاثة أجيال مختلفة وذلك خلال فترة زمنية تغطي بداية سقوط الدولة العثمانية وحتى عام 1970م.
يُعبر نجيب فاضل من خلال هذه المسرحية عن شعوره بالقلق إزاء الصراع بين الأجيال، في إطار مشاكل مثل اختلاف النظرة إلى العالم بين الأجيال، والانحطاط الأخلاقي، وفقدان القيم الروحية واستمرار حياة تستند كليا على تقليد الجيل الشاب للحياة الغربية، لا شك أن هذه مسألة مهمة للغاية. كما يعتقد الأديب على حد قوله أن المجتمع التركي قد فقد علاقته بقيمه الدينية والأخلاقية والتاريخية إزاء عملية التغريب. ترى الباحثة أن نجيب فاضل قد تطرق إلى قضية الصراع بالمفهوم الأوسع والأشمل في العديد من أعماله الأدبية، منها على سبيل المثال لا الحصر ”مسرحية القصر الخشبي”، كما عبر عن أفكاره حول اختلاف الأجيال، حيث يرى ضرورة الفصل بين هذه الحقيقة ومفهوم الزمن. حيث إن الاختلافات بين الأجيال ترتبط وسرعة التغيير الاجتماعي؛ حيث أشار إلى أن تحليل الأحداث التي يعيشها المجتمع توفر فرصة عظيمة لمتابعة التحول الاجتماعي.
حيث ترى الباحثة أن مسرحية ”الأمانة المقدســـة” قد جسدت جانباً من جوانب الواقعية - حيث أن الواقعية في الأدب هي بدأت الحركة الواقعية في الأدب التركي وعرفت باسم المدرسة الواقعية، والأدب الواقعي. ظهرت كمعارض للأدب الفردي والإسراف في الرومانسية، فكان لابد من تشكيل أدب مجتمعي قائم على الواقع، لا يمكن تلبية هذه الحاجة إلا بالبحث عن حقيقة هذا الجيل الجديد الذي نشأ تحت تأثير الفلسفة الوضعية. إن أبرز سمات الواقعية، هو الجهد المبذول في تقديم صورة الحياة الطبيعية. فالفنان الواقعي ”يعبر عن الحياة والأشخاص والأحداث وينقلها كما هي، فهو يعمل على فحص العادات العرفية، مع العمل على تدوين ملاحظاته- التي تتابعت إرهاصاتها منذ سقوط الدولة العثمانية وحتى فترة الستينيات من القرن العشرين للميلاد. فقد كشفت هذه الفترة عن أبعاد متعددة للأزمة الاجتماعية، وتصاعدت العديد من التيارات المتمردة على الفساد السياسي، والتدهور الاقتصادي، ومن هنا ظهر في الأدب التركي دراسة الواقعية النقدية وتبلورها في تيار الواقعية الاجتماعية.
تناولت هذه الدراسة، إشارات سريعة حول مذهب الواقعية في الأدب الغربي العالمي، ومن ثم كيفية انتقالها إلى الأدب التركي مع التركيز على الأعمال الأدبية التي تم تناولها من منظور المذهب الواقعي. وكان من الضروري التطرق إلى الحديث عن نشأة الأديب وفترة شبابه التي وصفها بـ ”البوهيمية” حتى لقاءه بشيخه، وبداية مرحلة السلام النفسي في حياته. ثم تناولت تشكيل فكره السياسي وكيف كان ”نجيب فاضل” يهاجم دعاة القومية التركية، الذين تسببوا في انفصال الأجيال الحديثة عن تراثها. عالجت الدراسة المشكلات المجتمعية التي تناولها الأديب ”نجيب فاضل”، وذكرت أعماله الأدبية التي تسببت في سجنه عدة مرات بسبب كتاباته السياسية. وإلى أي مدى عبرت أعماله المسرحية عن المتغيرات التي حدثت في الدولة العثمانية وكذلك في العصر الجمهوري.
ألقيت الضوء في هذه الدراسة، على الحروب والمعاهدات التي تناولتها المسرحية، ولماذا اعتبرها الأديب معول هدم للدولة العثمانية. واستعرضت أحداث الفترة الانتقالية من نهاية الدولة العثمانية حتى إعلان الجمهورية. ومن ثم أوضحت الباحثة الوضع السياسي – الديني في تركيا المعاصرة، واختلال التوازن بين تركيا العثمانية وتركيا الحديثة من وجهة نظر الأديب. ثم تناولت بالدراسة التطبيقية عناصر البناء الدرامي والعناصر الفنية لمسرحية ”الأمانة المقدســة” مع الإشارة إلى ما تميزت به من تقنية العرض الحديثة، وكذلك أسلوب الأديب ”نجيب فاضل” وما أضافه في مسرحيته هذه عن غيرها. ثم أوردت ملحق لترجمة مسرحية ”الأمانة المقدســـــة”.