Search In this Thesis
   Search In this Thesis  
العنوان
سلطة القاضي في تفسير وتعديل العقد :
المؤلف
الشوابكـــه، عـــاطف كامــل مسلــم.
هيئة الاعداد
باحث / عـــاطف كامــل مسلــم الشوابكـــه
مشرف / فيصل ذكي عبد الواحد
مشرف / عاطف عبد الحميد حسن
مناقش / محمد محيي الدين إبراهيم سليم
تاريخ النشر
2018.
عدد الصفحات
508ص. ؛
اللغة
العربية
الدرجة
الدكتوراه
التخصص
قانون
تاريخ الإجازة
1/1/2018
مكان الإجازة
جامعة عين شمس - كلية الحقوق - قسـم القانون المدني
الفهرس
يوجد فقط 14 صفحة متاحة للعرض العام

from 508

from 508

المستخلص

الملخص
يتميز موضوع هذه الدراسة ”سلطة القاضي في تفسير وتعديل العقد”، بأهمية بالغة باعتباره في نظر الفقه والقضاء خروجاً صارخاً على أهم مبدأ من المبادئ التي تحكم العقد، وهو المبدأ الشهير ”العقد شريعة المتعاقدين” الذي بلغت درجة المغالاة فيه من قبل أنصاره إلى حد تحريم المساس بالقوة الملزمة للعقد سواء بالإنفراد في تعديله أو إنهائه، سواء كان ذلك من أطراف العقد أو حتى من القاضي احتراماً وتقديساً لهذا المبدأ.
غير أن هذه المبالغة كانت سبباً في مبالغةٍ تُعارضها، ولقد كانت نفس العوامل التي أدت إلى ازدهار هذا المبدأ سبباً في إضعافه، كذلك ساهمت التطورات الحديثة في كافة المجالات في إظهار عيوب هذا المبدأ، مما اقتضى من التشريعات الحديثة إلى إيراد القيود التشريعية والقضائية على هذا المبدأ للحد منه من جهة، ولمعالجة الأوضاع الناشئة عن التفاوت في المراكز الاقتصادية والاجتماعية للمتعاقدين وتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة لهم من جهة أُخرى.
والواقع أن منح القاضي سلطة تقديرية واسعة في التدخل في العقد بالتفسير والتعديل والإنهاء، يُعد الصورة الأهم للخروج على مبدأ ”العقد شريعة المتعاقدين”.
وتحتل مسألة تفسير العقد أهمية قصوى في الأنظمة القانونية المختلفة، ووضع لها المشرعين مجموعة من القواعد التي يستهدي بها القاضي في أداء مهمته في تفسير العقد، الذي يمر بمرحلتين، مرحلة التكوين ومرحلة التنفيذ، وإذا ما نظرنا إلى المقصود بالتفسير فهو لا يقتصر على البحث في عبارات العقد للوقوف على الإرادة الحقيقية المشتركة لأطراف العقد، بل يتعدى ذلك أثناء التفسير إلى الاسترشاد والاستهداء بمعايير ومبادئ خارجية، موضوعية كانت أو شخصية ترتبط بالعقد أو ذات صلة به.
أما تدخل القاضي في تعديل العقد في مرحلة تكوينه بموجب النصوص القانونية التي تخوله هذه السلطة والتي تتصف بالطابع الحمائي، فتتمثل في إعادة التوازن المختل بين الأداءات المتقابلة لأطراف العقد الذي يتضمن غُبناً أو استغلالاً لأحد أطرافه، فيقوم القاضي بتعديل العقد أو إبطاله لرفع الغبن عن المتعاقد المغبون، كذلك في العقد الذي يتضمن شروطاً تعسفيةً تلحق بالمتعاقد الضعيف المذعن، جراء التفاوت بين المراكز القانونية والاقتصادية للمتعاقدين، فيتبدى الدور الهام للقاضي في تعديل هذه الشروط التعسفية أو إعفاء الطرف المذعن منها.
أما فيما يتعلق بسلطة القاضي بالتدخل في مرحلة تنفيذ العقد، فتتمثل في التدخل في حالة الظروف الطارئة من خلال رد الالتزام المرهق للملتزم المدين إلى الحد المعقول، أو إيقاف تنفيذ العقد لتحقيق نوع من العدالة التعاقدية، ولا يتوقف دور القاضي في هذه المرحلة عند هذا الحد، بل يتعداه إلى التدخل في الشرط الجزائي، بصورة زيادة الشرط الجزائي أو تخفيضه بحسب الأحوال والظروف التي تتطلب ذلك، بل حتى تصل سلطة القاضي إلى حد استبعاد الشرط الجزائي نهائياً وعدم الحكم به إذا ثبت للقاضي ما يستوجب هذا الحكم.